إمّاتين

تقع قرية إمّاتين على بعد 19 كم إلى الشرق من مدينة قلقيلية، وترتفع حوالي 420 م عن سطح البحر، قد يكون الجزء الأول من الاسم �إمّا� آرامياً بمعنى المكان الأول والمفضل، والجزء الثاني �ين� علامة تثنية. يعتمد سكانها على زراعة الزيتون، واللوز، والعنب، والتفاح، والحبوب، والخضار، كما يربون الأغنام والأبقار. يبلغ عدد سكان القرية 2394 نسمة حسب تقديرات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني للعام 2004 .

من خلال العمل الميداني الذي قام به مركز رواق العام 2000 ، تم تسجيل 74 مبنى قديماً، تتركز معظمها في الجزء الشمالي من القرية. وتقع المباني في مجموعات متصلة أو على شكل أحواش، وعدد منها كانت منفردة متناثرة. 34 من هذه المباني ( 45.95 %) ما زالت مستخدمة بشكل كامل، و 9 بشكل جزئي، فيما هُجِر 31 مبنى ( 41.89 %). مع أن أغلب المباني في القرية بحالة إنشـائية وفيزيائية مقبولة، فقد أظهر المسح الميداني أن 15 مبنى فقط ذات حالة إنشائية سيئة ( 13 مبنى)، أو غير صالحة للاستعمال (مبنيان)، فيما الباقي تتراوح حالته بين متوسطة ( 21 مبنى)، وجيـدة ( 34 مبنى). كذلك أظهر المسح الميداني أن 27 مبنى بحالة فيزيائية سيئة، فيما الباقي بحالة تتراوح بين متوسطة ( 33 مبنى)، وجيدة ( 10 مباني)، وهذا يدلل على أن الحالة الإنشائية والفيزيائية للمباني كما أسلفنا لم تكن الداعي لهجرانها.

وعند تحليل الطابع المعماري للقرية، نلاحظ أن 54 مبنى تشكلت من طابق واحـد، و 17 من طابقـين، فيما كان أحدها من ثلاثة طوابق. أنشئت جميع البيوت من الحجر الجيري، وقد استخدمت المونة الجيرية والطين في بنائها. وسقف 65 مبنى بالعقود العربية المتقاطعة، كذلك كان هناك خمسة مبانٍ تحوي عقوداً نصف برميلية، و 5 من الأسقف كانت مستوية. ومن الجدير ذكره أن هذه القرية الكبيرة نسبياً لم تحتوِ على سقوف بدوامر الحديد، وهذا يدلل على عمق القرية التاريخي من جهة، واستمرار التقاليد الحضارية واستخدام طرق التسقيف التقليدية من جهة أخرى. ولقد عكس شكل السقف نفسه على المظهر الخارجي للبناء، فأغلب الأسطح مفلطحة (وجدت في 47 مبنى) أو على شكل شبه كروي (وجدت في 52 مبنى)، وهناك عدد لا بأس به من المباني وجدت بـها أسطح مستوية ( 23 مبنى).

تعكس أرضيات المباني الطبيعة الفلاحية التقليدية للقرية؛ فقد فأغلبها ( 52 مبنى) من المدة الجيرية، فيما أرضيات 14 ترابيـة، واثنتان ببلاط حجري، وخمس كسيت بالبلاط الإسمنتي الحديث.