سنّيريا

تقع قرية سنّيريا على بعد 18 كم جنوب شرق مدينة قلقيلية. وربما تكون تسمية �سنّيريا� تحريفاً لكلمة �سنير� الكنعانية، حيث أطلق الكنعانيون اسم �سنير� بمعنى السنا أو النور على جبل الشيخ. تبلغ مساحة أراضيها الكلية 12685 دونمـاً، وتحيط بها أراضي قرى كفر ثلث، وبديا، ومسحة، والزاوية. تزرع في أراضيها الحبوب، والفواكه، والزيتون، ويبلغ عدد سكانها 2919 نسمة حسب تقديرات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني للعام 2004 . يعود أصل بعض سكانها إلى دار أبو حجلة من ديراستيا وقرية حارس، والباقي ينتمون إلى الشيخ �زين الدين عمر بن عيسى السنّيري� صاحب الضريح في القرية، الذي جدد المسجد سنة 879 هـ ( 1424 م).

يوجد في القرية عدد من المواقع الأثرية، بالإضافة للمقام، وهي آثار بركة رومانية وسور قديم، وكذلك المسجد والمقبرة الإسلامية.

من خلال العمل الميداني الذي قام به مركز رواق العام 2000 ، تم تسجيل 89 مبنى قديماً، يتركز أكثر من نصفها في وسط القرية الحالية حول المسجد القديم على شكل مبانٍ متصلة وأحواش، في حين وجد 41 مبنى ( 46.07 %) بشكل منفرد. تتكون غالبية المباني من طابق واحد، حيث وجد أن 72 مبنى ( 80.90 %) تتشكل من طابق واحد، و 16 مبنى من طابقين.

ما زال 51 مبنى ( 57.30 %) مستخدماً بشكل كلي، فيما هُجِر 36 مبنى ( 40.45 %)، ما أدى إلى تردي حالتها الإنشـائية والفيزيائية. وقد أظهر المسح الميداني أن 3 مبانٍ لا تصلح للاستعمال من الناحية الإنشائية، و 12 مبنى بحالة إنشائية سيئة، فيما الباقي تتراوح حالته بين متوسطة ( 33 مبنى)، وجيدة ( 41 مبنى). كذلـك أظهـر المسح الميداني أن 41 مبنى ( 46.07 %) بحالة فيزيائية سيئة، فيما الباقي بحالة تتراوح بين متوسطة وجيدة.

أنشئت جميع المباني من الحجر، وقد استخدمت المونة الجيرية والطين في بنائه.  أما الأسقف، فقد وجد العقد المتقاطع في 75 مبنى، فيما كان الباقي بسقوف مستوية، منها ما كان بدوامر الحديد ( 3 مبانٍ)، ووجدت قبة واحدة. لقد عكس شكل السقف نفسه على المظهر الخارجي للبناء، فكانت أغلب السطوح بشكل شبه كروي ( 73 مبنى)، أو مفلطحاً ( 21 مبنى)، والباقي مستوياً. تعكس أرضيات المباني الطبيعة الفلاحية التقليدية للقرية، فقد كان أغلبها ( 84 مبنى) من المدة الجيرية، فيما كانت أرضيات اثنين من البيوت من البلاط الحديث.