مدينة قلقيلية

تقع مدينة قلقيلية على الحد الغربي للضفة الغربية بالقرب من الخط الأخضر، وهي أقرب مدينة في الضفة الغربية تطل على السهل الساحلي الفلسطيني، حيث تبعد حوالي 14 كم عن ساحل البحر الأبيض المتوسط، كما تبعد 20 كم تقريباً جنوب غرب مدينة طولكرم. وترتفع حوالي 10 م فوق سطح البحر. قلقيلية مدينة كنعانية الأصل، وأحد الجلاجيل التي ورد ذكرها في الكتب القديمة (الجلجال: لفظ أطلق على الحجارة المستديرة التي تكثر في فلسطين، ثم أطلق على كل شيء مستدير وعلى كل قرية أو بلدة مدوّرة). وقد عرفت قلقيلية في الفترة الرومانية باسم (كاليكيليا).

فقدت قلقيلية معظم أراضيها الزراعية نتيجة تطبيق اتفاقية الهدنة في رودس سنة 1948 . تبلغ مساحة أراضيها الكلية اليوم 9550 دونماً، وتشتهر بزراعة الحمضيات والأشتال والكثير من الخضروات. أقرب القرى إليها جيوس، وعزون، وحبلة. يبلغ عدد سكان المدينة 43689 نسمة حسب تقديرات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني للعام 2004 ، وينتمي أغلب سكانها إلى أربع حمائل رئيسية، وهي آل زيد، وآل داود، وآل شريم، وآل نزال.

من خلال المسح الميداني للمباني القديمة الذي قام به مركز رواق العام 1997 ، تم تسجيل 219 مبنى قديماً في المدينة. تبين أن 138 منها ( 63.01 %) ما زالت مستخدمة بشكل كلي، فيما هجر 65 مبنى ( 29.68 %). بالنسبة للحالة الإنشائية للمباني، وجد أن 25 مبنى ( 11.42 %) غير صالحة للاستعمال، و 125 مبنى ( 57.08 %) بحالة إنشائية سيئة، بينما وجد أن 63 مبنى ( 28.77 %) فقط حالتها الإنشائية جيدة، وهذا يدل على أن هناك نزعة نحو استعمال البيوت القديمة. تشكلت أغلب المباني من طابق واحد ( 184 مبنى، 84.02 %)، وفقط 9 مبانٍ تشكلت من طابقين. تركزت المباني القديمة في الجزء الغربي من المدينة، وبخاصة حول المسجد القديم على شكل مبانٍ منفردة مع وجـود نظام الأحواش والمباني المتصلة في 55 منها، ولمعظم المباني ساحة داخلية. أنشئت أغلب المباني من الحجر الجيري، وقد استخدمت المونة الجيرية والطين في بنائها.

سقفت أغلب المباني ( 165 مبنى) بدوامر الحديد ووجدت في خمسة مبانٍ فقط العقود العربية المتقاطعة، ومبنى واحد بعقد نصف برميلي، كذلك استخدمت الأسقف الخشبية المستوية في 5 مبانٍ، والباقي بسقوف مستوية من الباطون. إنعكس ذلك على شكل السطح، فكان أغلبها ( 183 مبنى بنسبة 94.82 %) مستوياً، فيما سطح سبعة منها جملونياً قرميدياً، وهي مقترنة على الأغلب بسقوف الخشب المائلة أو المستوية. أما العقود العربية المتقاطعة الخمسة والعقد البرميلي الوحيد فقد اقترنت بسطح مفلطح في حالة من الحالات، وبسطح شبه كروي في حالتين، فيما باقي الأسطح مستوية.