إرتاح

تقع قرية إرتاح على بعد  2.5 كم جنوب مدينـة طولكرم على حدود الخط الأخضر، كما أنها تبعد 68 كم عن الخط الحديدي بين حيفا واللد، وتحيط بها أراضي طولكرم، وفرعون، وقلنسوة.

سمى الفرنجة هذه القرية باسم " artas ". وفي العام 663 هـ/ 1265 م أقطعها الظاهر بيبرس مناصفة بين أميرين هما: عز الدين أيبك الحموي، والأمير شمس الدين سنقر.

وتحتوي "خربة ارتاح"، الواقعة جنوب القرية، على مقام النبي يعقوب. وفي الطابق السفلي لمبنى المقام عقد، وأساسات، وقطع أعمدة، وتاج عمود، وقاعدة عمود، ومعصرة، وصهاريج، وأحواض، ومدافن، وبركة مبنية بالحجارة، بالإضافة إلى صور منحوتة.

تمتاز القرية بكثرة الآبار والينابيع الخاصة بالشرب. أسست بها مدرسة ابتدائية للذكور بعد النكبة، كما أنشئت بها مدرسة ابتدائية للإناث. وبلغ عدد سكان ارتاح العام 1916 حوالي 1216 نسمة، أما الآن فيبدو أنها ضمت لمدينة طولكرم لقربها منها، وأصبحت تعامل كحي من أحيائها، وعدد سكانها يحسب من ضمن عدد سكان المدينة.

تعتمد القرية على الزراعة، وذلك لخصوبة أراضيها وكثرة الينابيع فيها، ويشتهر أهلها بزراعة الحبوب والخضار والزيتون وبعض الحمضيات، كما يعمل بعضهم بصناعة الفخار.

من خلال العمل الميداني الذي قام به مركز رواق العام 2000 ، تم تسجيل 42 مبنى قديماً في القرية، لا تتـركز في منـاطق محددة، وذلك لعدم وجود جذر واضح للقرية، حيث نجد 35 مبنى منفرداً، وسبعة فقط متصلة ببعضها البعض، ومن الملاحظ أن جميع البيوت القديمة مكونة من طابق واحد فقط، وأكثر من نصف المباني القديمة ما زالت مستخدمة بشكل كلي، وجزء منها مهجور، حيث وجد أن 16 مبنى ( 38.10 %) من البيوت مهجورة، مع أن الحالة الإنشائية إما متوسطة ( 22 مبنى) وإما جيدة ( 14 مبنى)، وبالتالي تستخدم إما جزئياً أو كلياً.

غالبية الأسقف في القرية مستوية، حيث نجد أن 33 مبنى أسقفها مستوية بدوامر حديدية، في حين أن 22 مبنى أسقفها مستوية بمواد مختلفة، أما العقد المتقاطع فوجد في 12 مبنى. وبالنسبة للأسطح، فإن معظمها مستوٍ باستثناء ستة أسطح فقط أخذت الشكل المفلطح. وقد غلبت المدة على الأرضيات، ووجدت ست أرضيات ببلاط إسمنتي حديث.