مدينة أريحا

تقع مدينة أريحا في شرقي فلسطين إلى الشمال من البحر الميت، في منطقة منخفضة جداً عن سطح البحر (حوالي 392 م تحت سطح البحر) وهي أخفض مدينة في العالم ومن اقدم المدن في التاريخ البشري، حيث استمر الاستيطان البشري بها منذ حوالي 10000 سنة، وبها أقدم تحصينات في العالم مازالت موجودة، وهي متمثلة بالبرج الشهير الذي يعود تاريخه إلى ما يقارب 9500 سنة والواقع في تل السلطان، الذي هو الموقع الأصلي للمدينة. كما أن أريحا تعد من أهم مدن الجذب السياحي في فلسطين لتاريخها الطويل، وتميز موقعها، وكثرة المواقع الأثرية والدينية المميزة فيها، وأهمها قصر هشام وقصر هيرود الشتوي، وهو مايعرف بتلول ابي العلايق، ودير قرنطل، ودير حجلة. وتعد المناطق المحيطة بأريحا أراضي زراعية وأحيانا جرداء.

يبلغ عدد سكان المدينة حسب إحصاء عام 2004 حوالي 20,051 نسمة، ومن خلال المسح الميداني بلغ عدد المباني القديمة التي سجلت 420 مبنى. وأغلب المباني فيها مسكونة حيث تبلغ ما نسبته 57.38 %، ويوجد عدد لا بأس به من المباني المهجورة وتبلغ نسبة 33.10 %. أما الحالة الإنشائية فتتراوح بين متوسطة وجيدة، حيث إن 10 % فقط من المباني حالتها سيئة. وتتشكل 92 % من المباني من طابق واحد، أما نظام الملكية في المدينة فهي خاصة سواء فردية أو جماعية، وتغلب على المباني صفة البناء المنفرد، حيث تبلغ نسبة 80.79 % ولا يوجد طراز معماري مميز للمدينة، أما بالنسبة لمواد البناء المستخدمة فهي مكونة من طوب اللبن والخشب والقصب والقرميد. والوحدات السكنية تقريبا مربعة الشكل لها فتحات مستطيلة وأبواب مستطيلة. المسقط الأفقي للوحدات عادة مربع أو مستطيل أو على شكل حرف " L " والأخير غالبا سقفه من القرميد. توجد عدة أشكال للأسطح، وهي عادة أما مستوية وتشكل مانسبته 39 % من المباني أو جملونية الشكل بنسبة 23 % من المباني، أو مائلة من القرميد. أغلب الأرضيات مدة إسمنتية حيث تشكل نسبة 60 % من المباني.

هناك مجموعة من المباني التي لها قيمة معمارية، والتي يمكن ترميمها واستخدامها لأغراض ثقافية وسياحية، ومنها ما تم فعلا ترميمـه، وهو بحالة جيدة، بخاصة الأديرة والكنائس ومن هذه المباني:

فندق قصر هشام: يحتوي على عدة صالات في الطابق الأرضي، صالتين مغلقتين، والثالثة استخدمت كمدخل في الطابق الثاني، ويوجد حوالي 60 غرفة مع الحمام الخـاص وقـد تم ترميم عدد بسيط من الغرف، وجزء تم استخدامه للسكن.

وهناك مجموعة من المباني ذات القيمة المعمارية والتاريخية والأثرية منها: الكنيسة الروسية، ودير الروم، وبيت الدجاني، وبيت الحسيني، وبيت هنري كتن، وبيوت أخرى.

وقد قام رواق بترميم احد مباني المدينة.