فحمة

تقع قرية فحمة إلى الجنوب الغربي من مدينة جنين على بعد 17 كم تقريبا، وتشرف القرية على قرى كثيرة بحكم موقعها المرتفع، حيث تطل القرية على قرى عرابة ويعبد وكرامة. ويبلغ عدد سكانها حوالي 2407 نسمة حسب إحصائيات عام 2004 ، وتشتهر قرية فحمة بالزراعة وخصوصا اللوزيات.

بلغ عدد المباني التي شملها المسح الميداني في القرية 47 مبنى، معظمها في جذر البلد. ثلث المباني تقريبا 31 % مهجورة و ما نسبته 23 % منها بحالة إنشائية سيئة. وأثناء عملية المسح تبين للفريق أن القرية قديمة جدا، يعود تاريخها إلى العهد الصليبي، وهذا واضح من أشكال بعض الحجارة. والقرية زاخرة بالمباني القديمة، حيث يوجد تنوع ملحوظ في الأنظمة الإنشائية، منها نظام القبو المتقاطع بنسبة 46 %، ونظام البيوت ذات القناطر الحجرية بنسبة 15 %، ومعظم هذه المباني مشيد بالحجارة غير المهذبة، مع نسبة أقل من الحجارة المنتظمة. جميع المباني مكونة من طابق واحد ماعدا بيتين فقط من طابقين. أما مواد البناء الرئيسة فهي الإسمنت والشيد والحجر والخشب، ووجد مبنى واحد من القصب. استخدمت المدة الإسمنتية في 89 % من أرضيات المباني، والباقي من تراب. أما الفتحات فيغلب عليها الأشكال المستطيلة الطولية المنتهية بالعقد الموتور وخصوصاً الأبواب، وتنتهي الشبابيك بالعقد الموتور والعتب.

وتوجد في القرية بنية تحتية ضعيفة من حيث شبكة الطرق والماء والكهرباء.

وتوجد عدة مباني تحمل قيمة خاصة ذات طابع تاريخي ومعماري متميز، يمكن إعادة استخدامها لأغراض مختلفة ومن هذه المواقع:

البوبرية: اقدم بناء في القرية، وهو ملك عام، ويعتقد أن هذا المبنى شيد في الفترة الصليبية، وأضيف إليه عليّة في القرن التاسع عشر، وتبلغ مساحة هذا الموقع حوالي 120 م 2 . ويحيط به مجموعة من المباني القديمة، ويقع هذا المبنى في جذر البلد، وهو عبارة عن قبو نصف برميلي في الطابق الأرضي، وقبو متقاطع في العلية، وقد استخدم في إنشائه الحجارة كبيرة الحجم التي قد تعود إلى العهد الصليبي. والفتحات عبارة عن شبابيك مستطيلة ثلاثية وثنائية، يعلوها قوس نصف دائري، ويمكن أن يستخدم هذا المبنى بعد ترميمه كمتحف تاريخي، أو أي استخدام ثقافي آخر.

دار صادق أبو عوض: يقع هذا البيت في جذر البلد، وتبلغ مساحته حوالي 100 م 2 ، ويتكون من طابق واحد، وهو ملاصق للبويرية حيث يتميز بنظام إنشائي معين، وهو عبارة عن ركبة ضخمة، وترتكز بقية الأحمال على الجدران. ويحتوي هذا الموقع على عناصر العمارة المحلية التقليدية مثل الراوية والصيرة، أما بالنسبة لمواد البناء فهي من الحجر الدبش والطين والشيد. ويمكن إعادة استخدام هذا الموقع كتكملة للمتحف المقترح في البويرية.