مدينة سلفيت

تقع مدينة سلفيت بين مدينتي نابلس ورام الله، وبالتحديد إلى الجنوب الغربي من مدينة نابلس، وهي مقامة على تل يشرف على عين ماء (حوض مائي كبير)، كانت مصدر الماء للبلدة والمنطقة المحيطة بها. وبما أن سلفيت هي مركز المحافظة فقد كانت المسؤولة عن الإشراف على عين الماء في كل المنطقة. يبلغ عدد سكان سلفيت حسب إحصاء عام 2004 حوالي 9580 نسمة.

يقع جذر البلدة القديمة� في منطقة مشرفة على الجنوب، وتشكل مساحة البلدة القديمة التقريبية حوالي 50 دونما بما فيها من بيوت وواجهات تجارية ومبان قائمة، وتبلغ الكثافة السكانية فيها 21 شخصاً للدونم الواحد. وكان التوسع الحاصل فيها باتجاه واحد (شرق-غرب)، وذلك لأنها تقع على قمة تل محاط بالوديان.

يبلغ عدد المباني القديمة فيها 166 مبنى، محصورة في جذر البلد. وقد بنيت الغالبية العظمى منها في الأعوام ما بين 1700 - 1940 م. تقسم البلدة إلى مجموعة من الحارات بناء على عدد العائلات، تربط بينها الأزقة والأحواش والطرق الضيقة. لا يعتمد البناء على نظام معين، بل يتغير باستمرار حسب التطور في التصميم والمواد المستخدمة والإضافات باختلاف أنواعها وموادها.� وبالرغم من أن سلفيت تعد من ناحية إدارية مدينة ومركزا للمحافظة، إلا أن الطابع العام المسيطر على مبانيها هو العمارة الفلاحية التقليدية، ومع ذلك نلاحظ وجود بعض مظاهر المدنية المتمثلة في بعض مبانيها، من بيوت كبيرة ومزخرفة بعناية، مما يدل على بعض التميز الاقتصادي الذي تمتع به بعض سكان البلدة.

وبما أننا نتحدث في حقيقة الأمر عن مدينة، على الأقل بالمفهوم الإداري الحالي، فمن المفيد جدا الحفاظ على كل المباني القديمة التي تشكل روح المدينة ونواتها، خاصة وأن الكثير من المباني هي عبارة عن مبان تجارية، تلعب على كل الأحوال دور مركز المدينة. وبما أن سلفيت مؤهلة للنمو الحضري، بسبب مكانتها الإدارية، فان النمو العمراني سيأتي على المباني التاريخية المميزة، وبالتالي تأتي توصيتنا بحماية وترميم كل المباني القديمة في سلفيت، لتبقى شاهدا على تاريخها وماضيها.

وقد قام رواق في الآونة الأخيرة بترميم أحد مباني المدينة.