ترمسعيا

تقع ترمسعيا إلى الشمال من مدينة رام الله، تقريبا في منتصف المسافة بين نابلس ورام الله، ويبلغ عدد سكانها استناداً إلى إحصائيات سنة 2004 حوالي 4342 نسمة، أغلبهم يعيش في الأحياء الحديثة، وبالتالي فإن البيوت التقليدية مهملة نسبيا ومهجورة، كما أن ظاهرة الهجرة إلى الخارج تلعب دورا في هجرة البيوت القديمة.  حيث بلغت نسبة البيوت المهجورة 44 %، في حين أن الحالة الإنشائية لـ 9 % فقط من المباني بحالة سيئة.

تقع البلدة القديمة في مركز ترمسعيا وعلى تل صغير (أعلى منطقة في القرية)، حيث بلغ عدد البيوت التقليدية التي قام الفريق بمسحها 142 بيتاً، يظهر بعضها على شكل حوش يضم مجموعة من البيوت السكنية، واستخدم معظمها لأغراض السكن، إضافةً إلى وجود بعض معاصر الزيت القديمة المهجورة. كما تتميز القرية بوجود العليات بشكل واضح حيث توجد عليه لكل عائلة أو حمولة.

يظهر في معظم البيوت وبوضوح عناصر البيت الفلاحي الفلسطيني حيث يتكون البيت بالعادة من قاع بيت، ومسطبة، وراوية. والمساقط الأفقية معظمها مربع ومستطيل، في حين أن معظم المباني بنسبة 95 % مكونة من طابق واحد. أما بالنسبة للواجهات بشكل عام فبسيطة، ولكن تظهر فيها الشبابيك المزدوجة بشكل واضح مع تكرار القوس نصف الدئري فوق المداخل والشبابيك، وتوجد بعض الأنواع الأخرى من العقود مثل العقد المستوي والموتور وحذوة الفرس.  ومن الملاحظ أن معظم الواجهات الرئيسة في الموقع تكون إما شرقية أو جنوبية.  أما مواد البناء الرئيسية فهي الإسمنت والشيد والحجر. وفيما يتعلق بالأسقف والأرضيات فتظهر على شكل عقود وقبو متقاطع في ما نسبته 89 %، وكذلك وجدت بعض العقود نصف البرميلية في بيتين، بينما كانت الأرضيات في 65 % من البيوت مدة إسمنتية، وفي 22 % منها من التراب. كما لوحظ  بعض الزخارف الهندسية، النباتية، ولكن عددها قليل وتركيزها في أقدم منطقة من البلدة القديمة.

من خلال عملية المسح للبيوت التقليدية، يمكن تحديد مجموعة منها لترميمها وصيانتها بهدف استخدامها لأغراض حديثة لخدمة سكان البلدة، وهي: بيت قاسم أبو قافية، وبيت محمود أبو قافيه الواقع في حارة القف، وحوش دار شلبي، وبيت شحادة أبو عواد، وبيت موسى أبو عواد الواقع في حارة الصفا، وعلَية أبو دواس الواقعة في وسط البلد ، وبيت محمود القوق، وبيت حسن سلامة خرمة، ومقام العجمي.