سنجل

تقع بلدة سنجل على بعد 21 كم الى الشمال من مدينة رام الله، ويبلغ عدد سكانها استناداً إلى إحصائيات سنة 2004 حوالي 5428 نسمة. ويبلغ عدد البيوت التقليدية فيها 160 مبنى، وحالة المباني بالقرية جيدة مع وجود بعض المباني المهدمة التي بلغت نسبتها 34 % والمهجورة بنسبة 44 %.

ومن خلال عملية المسح للبيوت لوحظ انه يوجد عدة أنماط منها، البيوت المنفردة التي تتكون من مسطبة وراوية، ويحتوي عدد منها على عليات، وهناك بيوت تقع ضمن أحواش خاصة، وبيوت تتكون من طابق أو طابقين على الأكثر، حيث كانت ما نسبته 85 % من المباني مكونة من طابق واحد. وكما لوحظ استغلال الطبيعة الجيولوجية للموقع من خلال البناء بشكل متدرج بما يتناسب مع طبيعة الأرض. أما مواد البناء الرئيسة التي استخدمت في بناء معظم البيوت فهي الحجر والإسمنت والشيد، حيث تم استخدام الحجر بأشكال مختلفة سواء كان من الدبش أو الطب أو الطبزة.

أما نظام الفتحات فقد تم استخدام نوافذ مزدوجة أو فردية أو مستطيلة طولية بأقواس نصف دائرية، والأبواب كانت في معظمها أقواساً نصف دائرية وقلما كانت هناك أبواب بعتب. أما الأسقف من الداخل فقد استخدم نظام العقد المتقاطع ونظام العقد نصف البرميلي في جميع البيوت ماعدا 6 بيوت، كانت أسقفاً مستوية بدوامر حديد، وبالتالي فإن معظم الأسطح مفلطحة. ومعظم الأرضيات مدة إسمنتية ما عدا ثلاث عليات احتوت على بلاط سجادة، وبعض البيوت المهجورة التي أرضياتها تراب. احتوت بعض العليات على زخارف نباتية ونقوش كتابية بخاصة أبيات شعرية وبعض الدعوات.

معظم البيوت احتوت على خواب، وتم الحفاظ عليها كعنصر معماري تراثي مع الاختلاف في الاستخدام للحيز الواقع خلف الخابية (الراوية). ففي السابق كان يستخدم لتخزين التبن، واليوم يستخدم مطبخاً في معظم البيوت. كما أن السقف الواقع خلف الخابية كان عبارة عن عقد نصف برميلي أو نصف عقد متقاطع. كما تميزت أرضيات الأحواش باستخدام البلاط الحجري في تبليطها.

وقد استخدمت بعض البيوت المميزة فيها كمطاعم وهذه البيوت هي: بيت فارس سليمان كراكره، وبيت محمد إبراهيم كرا كره، وبيت أحمد عبد الجابر سويد.

بسبب النمو المعماري الهائل لبلدة سنجل وانتشار المباني الحديثة التي تفتقد إلى روح الماضي بخاصة تلك المبنية بالقرميد الحديث والمغطاة بأسقف شبه صينية، فمن المفيد التفكير بترميم كل المباني التاريخية في القرية، خاصة وأن عددها لم يعد كبيرا، كما يمكن التفكير بتبليط الممرات الضيقة في القرية وذلك لاسترداد جزء من روح سنجل الضائعة.